الشيخ الطبرسي

62

مختصر مجمع البيان

( . . . مِنْ قَبْلِ أَنْ تَمَسُّوهُنَّ ) أي من قبل أن تدخلوا بهنّ ( فَما لَكُمْ عَلَيْهِنَّ . . . ) أي تستوفونها بالعدد وتحصون عليها بالأقراء ، وقد أسقط اللّه العدة عن المطلقة قبل الدخول فان شاءت تزوجت من يومها ( فَمَتِّعُوهُنَّ ) هذا إذا لم يكن سمى لها صداقا ، فإذا فرض لها صداقا فلها نصفه ( وَسَرِّحُوهُنَّ سَراحاً جَمِيلًا ) أي طلقوهن طلاقا من غير ظلم عليهنّ ، وقيل : سراحا جميلا من غير جفوة ولا أذية ( يا أَيُّهَا النَّبِيُّ إِنَّا أَحْلَلْنا لَكَ أَزْواجَكَ اللَّاتِي آتَيْتَ أُجُورَهُنَّ ) أي أعطيت مهورهنّ ، والإيتاء قد يكون بالأداء وقد يكون بالالتزام ( وَما مَلَكَتْ يَمِينُكَ ) أي وأحللنا لك ما ملكت يمينك من الإماء ( مِمَّا أَفاءَ اللَّهُ عَلَيْكَ ) من الغنائم والأنفال فكانت من الغنائم مارية القبطية أم ابنه إبراهيم ، ومن الأنفال صفية وجويرية أعتقهما وتزوجهما ( وَبَناتِ عَمِّكَ ) أي وأحللنا لك بنات عمك ( وَامْرَأَةً مُؤْمِنَةً إِنْ وَهَبَتْ نَفْسَها لِلنَّبِيِّ ) أي وأحللنا لك امرأة مصدقة بتوحيد اللّه تعالى وهبت نفسها لك بغير صداق إن رغب النبي ( ص ) بنكاحها فهي ( خالِصَةً لَكَ مِنْ دُونِ الْمُؤْمِنِينَ ) فهذا من خصائص النبي في النكاح فكان ينعقد النكاح له بلفظ الهبة ولا ينعقد لأحد غيره ( قَدْ عَلِمْنا ما فَرَضْنا عَلَيْهِمْ فِي أَزْواجِهِمْ ) من شرط المهر والحصر بعدد ( وَما مَلَكَتْ أَيْمانُهُمْ ) أي وما أخذنا عليهم في ملك اليمين أن لا يقع لهم الملك إلا بوجوه معلومة من الشراء والهبة والميراث والسبي ، وأبحنا لك غير ذلك وهي الصفي الذي تصطفيه لنفسك من السبي ، وانما خصصناك على علم منا بالمصلحة فيه من غير محاباة ( لِكَيْلا يَكُونَ عَلَيْكَ حَرَجٌ ) أي ليرتفع عنك الحرج .